ميرزا محمد حسن الآشتياني

167

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

ترك الاقدام على المعاملة . وهذا الوجه كما ترى ، أوهن بمراتب من الوجه السابق ، كما هو ظاهر ؛ فلا معنى لجعله دليلًا في المسألة بل ولا مؤيّد لما قد أسمعناك ، من أنّ ترك معاملة هذه الألبسة لا يترتّب عليه شيء أصلًا فأي اختلال يلزم منه وأي ضيق يترتب عليه . وممّا ذكرنا يظهر فساد ما ربّما يسبق إلى بعض الأوهام من جعل التعليلين دليلًا على اعتبار اليد والسوق في المقام وإن كان موردها مختصاً بمسألة الشك في التذكية والموت ؛ ضرورة عدم لزوم المحذور اللازم من عدم اعتبار اليد والسوق في الملكيّة والتذكية في المقام . هذا بعض الكلام فيما استند اليه القائل بالجواز مطلقاً . تحقيق المسألة : وأمّا التفصيل فيقع الكلام فيه : تارةً في تحقيق الحقّ من الوجهين ، أعني كون حلّ الأكل شرطاً ، أو كون حرمته مانعاً . وأخرى في كون الفرق فارقاً ومجدياً في المقام . الجهة الأولى : في شرطية ومانعية غير المأكول أمّا الكلام من الجهة الأولى : فحاصله انه ربما يستظهر من الأخبار المتقدمة من حيث تعلق المنع وعدم الجواز بالصلاة في غير المأكول ، أو الأرانب ، كون حرمة الأكل مانعة من حيث انطباق مفهوم المانع عليها ، إلَّا أن التّأمل الصادق يشهد ، بأن المنع فيما لا يؤكل من جهة انتفاء حل الأكل ؛ لأنّ غير المأكول ، عنوان انتفاء حلّ الأكل حقيقة ، ويشهد لما ذكرنا موثقة عبد اللّه بن بكير فإنه مع تعلق الحكم في صدرها على ما لا